آقا ضياء العراقي
232
شرح تبصرة المتعلمين
وخلافا لابن إدريس الذاهب إلى عدم وجوب الكفارة في الفرض الأخير « 1 » . وعمدة نظر المشهور - مضافا إلى إطلاق دليل القضاء ، والبراءة عن الكفارة في الشطر الأول من المسألة - إلى رواية أبي بصير ، المشتملة على التفصيل من قوله : « وإن صح فيما بين الرمضانين ، فإنما عليه أن يقضي الصيام ، وإن تهاون به وقد صح فعليه الصدقة والصيام جميعا لكل يوم مدا » « 2 » . وفي آخر : « إن كان بريء ثم توانى قبل أن يدركه الرمضان الآخر » « 3 » ، إذ هو بمفهومه يدل على المدعى من التفصيل ، ولا أقل من دلالته على الشطر الأخير من المسألة ، فهي - بضم الإطلاقات والأصول في الشطر الأول - تثبت المطلوب . ولا يعارضها ما في المرسلة : « أحب له تعجيل الصيام ، فإن كان أخّره فليس عليه شئ » « 4 » ، إذ التأخير أعم من تركه إلى الرمضان الآتي . فالرواية السابقة صالحة لتقييد هذه بصورة عدم الوصول إلى الرمضان الثاني . ونفي الشئ قابل للتقييد بنفي العقوبة والحرمة ، مع عدم منافاة وجوب الصدقة أيضا ، جبرا لما فاته من خصوصية المصلحة ، لا جريمة ، كي تتنافى مع نفي الحرمة عرفا ، لارتكاز ملازمة الجريمة للإلزام ، كما لا يخفى . وأيضا لا يعارض ما ذكرنا من النص المفصّل ما في نص آخر من قوله : « فإن كان صحّ فيما بينهما ولم يصم حتى أدركه شهر رمضان آخر ، صامهما جميعا ويتصدّق عن الأول » « 5 » ، بحمل إطلاق الخبر على صورة تركه بلا تهاون ،
--> « 1 » السرائر : 96 . « 2 » و « 4 » وسائل الشيعة 7 : 246 باب 25 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 6 و 7 . « 3 » وسائل الشيعة 7 : 244 باب 25 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 1 . « 5 » وسائل الشيعة 7 : 245 باب 25 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 2 .